كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - الأوّل الظاهر أنّ المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع،
الخلاف في اشتراط صحّة المعاطاة باستجماع شرائط البيع.
و يشهد للثاني: أنّ البيع في النصّ و الفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم، و ثبت له الخيار في قولهم: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»، و نحوه.
أمّا على القول بالإباحة، فواضح؛ لأنّ المعاطاة ليست على هذا القول بيعاً في نظر الشارع و المتشرّعة؛ إذ لا نقل فيه عند الشارع، فإذا ثبت إطلاق الشارع عليه في مقام [١]، فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف، لاشتماله على النقل في نظرهم، و قد تقدّم سابقاً في تصحيح دعوى الإجماع على عدم كون المعاطاة بيعاً [٢] بيان ذلك.
و أمّا على القول بالملك، فلأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم: «البيّعان بالخيار»، و قولهم: «إنّ الأصل في البيع اللزوم، و الخيار إنّما ثبت لدليل»، و «أنّ البيع بقول مطلق [٣] من العقود اللازمة»، و قولهم: «البيع هو العقد الدالّ على كذا»، و نحو ذلك.
و بالجملة، فلا يبقى للمتأمّل شكّ في أنّ إطلاق البيع في النصّ و الفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه إلّا بفسخ عقده بخيار أو بتقايل [٤].
و وجه الثالث: ما تقدّم للثاني على القول بالإباحة، من سلب
[١] لم ترد «في مقام» في «ف».
[٢] في الصفحة ٤١ و غيرها.
[٣] في «ف»: و أنّ البيع مطلقاً.
[٤] في «ف»: لخيار أو لتقايل.