كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٣ - كفاية الفعل الكاشف عن الرضا في الإجازة
طريق، كما يستظهر من كثير من الفتاوى [١] و النصوص [٢].
فقد علّل جماعة [٣] عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه أعمّ من الرضا فلا يدلّ عليه، فالعدول عن التعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا.
و حكي عن آخرين [٤] أنّه إذا أنكر الموكّل الإذن فيما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت؛ لأنّ الحلف يدلّ على كراهتها.
و ذكر بعض: أنّه يكفي في إجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولًا سكوتها [٥].
و من المعلوم: أن ليس المراد من ذلك أنّه لا يحتاج إلى إجازتها، بل المراد كفاية السكوت الظاهر في الرضا و إن لم يفد القطع؛ دفعاً
[١] منها ما ذكره المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٦٠، و السيّد المجاهد في المناهل: ٢٨٩، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٢٩٤.
[٢] كالنصوص الآتية في إجازة البكر و إجازة المولى و غيرهما.
[٣] منهم العلّامة في نهاية الإحكام ٢: ٤٧٥ ٤٧٦، و الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٢٣٤، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٢٩٣.
[٤] حكاه السيّد المجاهد في المناهل: ٤٦٦ عن الغنية و المختصر النافع و الشرائع و الإرشاد و القواعد و غيرها، و انظر الغنية: ٢٦٩، و المختصر النافع: ١٥٥، و الشرائع ٢: ٢٠٥، و الإرشاد ١: ٤١٩، و القواعد ١: ٢٥٩ ٢٦٠، و الرياض ٢: ١٢، و الجواهر ٢٧: ٤٠٣.
[٥] هذا هو المشهور بين الأصحاب كما صرّح به الشهيد الثاني في المسالك ٧: ١٦٤، و المحدّث البحراني في الحدائق ٢٣: ٢٦٣، و الأشهر الأظهر، كما قال في الرياض ٢: ٨٢، و نسب الخلاف فيها إلى الحليّ فقط.