كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - لو أكره الشخص على أحد الأمرين
فقد تلخّص ممّا ذكرنا: أنّ الإكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي أخصّ من الرافع لأثر الحكم الوضعي.
[الفرق بين الأحكام التكليفية و الأحكام الوضعية]
و لو لوحظ ما هو المناط في رفع كلٍّ منهما، من دون ملاحظة عنوان الإكراه كانت النسبة بينهما [١] العموم من وجه؛ لأنّ المناط في رفع الحكم التكليفي هو دفع [٢] الضرر، و في رفع الحكم الوضعي هو عدم الإرادة و طيب النفس،
[لو أكره الشخص على أحد الأمرين]
و من هنا لم يتأمّل أحدٌ في أنّه إذا أُكره الشخص على أحد الأمرين المحرّمين لا بعينه، فكلٌّ منهما وقع في الخارج لا يتّصف بالتحريم؛ لأنّ المعيار في رفع [٣] الحرمة دفع [٤] الضرر المتوقّف على فعل أحدهما، أمّا لو كانا عقدين أو إيقاعين كما لو اكره على طلاق إحدى زوجتيه، فقد استشكل غير واحد [٥] في أنّ ما يختاره من الخصوصيّتين [٦] بطيب نفسه و يرجّحه على الآخر [٧] بدواعيه النفسانية الخارجة عن الإكراه [٨]، مكره عليه باعتبار جنسه، أم لا؟ بل
[١] كلمة «بينهما» من «ش».
[٢] في «ف»: رفع.
[٣] كذا في «ف»، و في غيرها: دفع.
[٤] في «ف»: رفع.
[٥] استشكل فيه العلّامة في التحرير ٢: ٥١، و لم نعثر على مستشكلٍ غيره، نعم في المسالك ٩: ٢١ و الحدائق ٢٥: ١٦٢ ١٦٣ ما يفيد هذا.
[٦] في «خ»، «م»، «ع» و «ش»: الخصوصيّين.
[٧] عبارة «على الآخر» وردت في «ف» و «ص» و هامش «ع» و مصحّحتي «ن» و «خ»، و لم ترد في غيرها.
[٨] في «ف»: من الإكراه.