كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٤ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
نفسه، فالإجازة الحاصلة من المالك متعلّقة بإنشاء الفضولي و هو التملّك المسند إلى مالك الثمن [١]، و هو حقيقة نفس المجيز، فيلزم من ذلك انتقال المثمن [٢] إليه.
هذا، مع أنّه ربما يلتزم صحّة أن يكون الإجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكاً للفضولي، ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد [٣]، و تبعه غير واحد من أجلّاء تلامذته [٤].
و ذكر بعضهم [٥] في ذلك وجهين:
أحدهما: أنّ قضيّة بيع مال الغير عن نفسه و الشراء بمال الغير لنفسه، جعل ذلك المال له ضمناً، حتّى أنّه على فرض صحّة ذلك البيع أو [٦] الشراء تملّكه [٧] قبل آن [٨] انتقاله إلى غيره، ليكون انتقاله إليه عن ملكه، نظير ما إذا قال: «أعتق عبدك عنّي» أو قال: «بع مالي عنك» أو «اشترِ لك بمالي كذا» فهو تمليك ضمنيّ حاصل ببيعه أو الشراء.
و نقول في المقام أيضاً: إذا أجاز المالك صحّ البيع أو (٩) الشراء، و صحّته تتضمّن انتقاله إليه حين البيع أو الشراء، فكما أنّ الإجازة
[١] في «ف»، «خ» و «ع»: المثمن.
[٢] كذا في «ص» و مصحّحتي «م» و «ن»، و في سائر النسخ: الثمن.
[٣] انظر شرح القواعد (مخطوط): الورقة ٦٠.
[٤] منهم المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٢.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] و (٩) في «ش» بدل «أو»: و.
[٧] في «ن»: يملكه.
[٨] لم ترد «آن» في «ش»، و شطب عليها في «م».