كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٢ - و منها أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف،
المراد منها كما فعله بعض [١] أولى من توجيه حكم ظاهرها، كما تكلّفه آخر [٢].
و منها: أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف،
بمعنى أنّه لو جعلناها ناقلة كان فسخ الأصيل كفسخ الموجب قبل قبول القابل [٣] في كونه ملغياً لإنشائه السابق، بخلاف ما لو جعلت كاشفة؛ فإنّ العقد تامّ من طرف الأصيل، غاية الأمر تسلّط الآخر على فسخه، و هذا مبنيّ على ما تسالموا عليه من جواز إبطال أحد المتعاقدين لإنشائه قبل إنشاء صاحبه، بل قبل تحقّق شرط صحّة العقد كالقبض في الهبة و الوقف و الصدقة فلا يرد ما اعترضه بعض: من منع جواز الإبطال على القول بالنقل؛ معلّلًا بأنّ ترتّب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع لا مدخل لاختيار المشتري فيه [٤].
و فيه: أنّ الكلام في أنّ عدم تخلّل الفسخ بين جزئي السبب
[١] كما وجّهه جمال الدين في حاشية الروضة: ٣٥٨ بكون العقد فضولياً من الطرفين.
[٢] المراد منه ظاهراً صاحب مفتاح الكرامة و بعض من تبعه كما في غاية الآمال: ٣٨٠ و راجع مفتاح الكرامة ٤: ١٩٠، و غنائم الأيام: ٥٤٢ ٥٤٣، و جامع الشتات ٢: ٢٨١.
[٣] في «م»، «ع» و «ش»: القائل.
[٤] أورد الاعتراض المحقّق القمي في غنائم الأيام: ٥٤٣، و جامع الشتات ٢: ٢٨٢.