كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨١ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
وقوع المردود، نظير إنكار الطلاق [١] الذي جعلوه رجوعاً و لو مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق، على ما يقتضيه إطلاق كلامهم.
نعم، لو ثبت كفاية ذلك في العقود الجائزة كفى هنا بطريق أولى، كما عرفت [٢]، لكن لم يثبت ذلك هناك [٣]، فالمسألة محلّ إشكال، بل الإشكال في كفاية سابقه أيضاً؛ فإنّ بعض المعاصرين يظهر منهم دعوى الاتّفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ كالإجازة [٤]؛ و لذا استشكل في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلّقها جاهلًا بفساده [٥]، و قرّره في الإيضاح [٦] و جامع المقاصد [٧] على الإشكال.
و الحاصل: أنّ المتيقّن من الردّ هو الفسخ القولي، و في حكمه تفويت محلّ الإجازة بحيث لا يصحّ وقوعها على وجه يؤثّر من حين العقد.
و أمّا الردّ الفعلي و هو الفعل المنشأ به مفهوم [٨] الردّ فقد عرفت نفي البعد عن حصول الفسخ به.
[١] هذا مثال للمنفيّ، لا النفي.
[٢] عرفت الأولوية في الصفحة السابقة.
[٣] في «م» و «ش»: هنا.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ٤: ١٩٨.
[٥] القواعد ١: ٢٥٩.
[٦] إيضاح الفوائد ٢: ٣٥٤.
[٧] جامع المقاصد ٨: ٢٨٢.
[٨] كذا في «ش»، و في غيرها: المنشئ لمفهوم.