كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الكلام في مدرك القاعدة
مورده مختصّ بالأعيان، فلا يشمل المنافع و الأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة.
اللّهم إلّا أن يستدلّ على الضمان فيها بما دلّ على احترام مال المسلم [١]، و أنّه لا يحلّ مال امرئٍ [٢] إلّا عن طيب نفسه [٣]، و أنّ حرمة ماله كحرمة دمه [٤]، و أنّه لا يصلح [٥] ذهاب حقّ أحد [٦]، مضافاً إلى أدلّة نفي الضرر [٧]، فكلّ عمل وقع من عاملٍ لأحدٍ بحيث يقع بأمره و تحصيلًا لغرضه، فلا بدّ من أداء عوضه؛ لقاعدتي الاحترام و نفي الضرار.
ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ و من تبعه من الاستدلال على الضمان بالإقدام و الدخول عليه: بيان أنّ العين و المنفعة اللذين [٨] تسلّمهما الشخص لم يتسلّمهما مجّاناً و تبرّعاً حتى لا يقضي احترامهما
[١] انظر الوسائل ١٧: ٣٠٩، الباب الأوّل من أبواب الغصب، الحديث ٤، و عوالي اللآلي ٣: ٤٧٣، الأحاديث ١ ٥.
[٢] لم ترد «مال امرئ» في غير «ف».
[٣] الوسائل ٣: ٤٢٥، الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣، مع اختلافٍ في اللفظ، و عوالي اللآلي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩.
[٤] الوسائل ٨: ٥٩٩، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٩، و الصفحة ٦١٠، الباب ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٥] في غير «ش»: لا يصحّ.
[٦] الوسائل ١٣: ٣٩٠، الباب ٢٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٣.
[٧] منها ما ورد في الوسائل ١٧: ٣٤٠، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات.
[٨] كذا في النسخ، و المناسب: اللتين.