كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٧ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
البدليّة، و المفروض عدم ثبوته بعنوان آخر.
و يتحقّق ممّا ذكرنا: أنّ المالك إنّما يملك البدل على سبيل البدلية، و [١] يستحيل اتّصاف شيء منها بالبدليّة بعد صيرورة أحدها بدلًا عن التالف واصلًا إلى المالك.
و يمكن أن يكون نظير ذلك: ضمان المال على طريقة الجمهور؛ حيث إنّه ضمّ ذمّة إلى ذمّة أُخرى [٢]، و ضمان عهدة العوضين لكلٍّ من البائع و المشتري عندنا كما في الإيضاح [٣] و ضمان الأعيان المضمونة على ما استقربه في التذكرة [٤] و قوّاه في الإيضاح [٥]، و ضمان الاثنين لواحد كما اختاره ابن حمزة [٦].
و قد حكى فخر الدين [٧] و الشهيد [٨] عن العلّامة (رحمه اللّه) في درسه [٩]: أنّه نفى المنع عن [١٠] ضمان الاثنين على وجه الاستقلال، قال: و نظيره في
[١] في غير «ش» بدل «و»: «إذ»، لكن صحّح في «ن» بما أثبتناه.
[٢] انظر المغني؛ لابن قدامة ٤: ٥٩٠.
[٣] لم نقف عليه.
[٤] التذكرة ٢: ٩٢، و فيه: و في ضمان الأعيان المضمونة و العهدة إشكال، أقربه عندي جواز مطالبة كلٍّ من الضامن و المضمون عنه بالعين المغصوبة.
[٥] لم نقف عليه.
[٦] راجع الوسيلة: ٢٨١.
[٧] الإيضاح ٢: ٨٩.
[٨] لم نقف عليه في كتبه و لا على من حكى عنه.
[٩] في «ش»: دروسه.
[١٠] في غير «ف»: من.