كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و سيجيء [١] ما ذكره بعض الأساطين: من أنّ هذا القول مستلزم لتأسيس قواعد جديدة.
لكنّ الإنصاف: أنّ القول بالتزامهم لهذه الأُمور [٢] أهون من توجيه كلماتهم؛ فإنّ هذه الأُمور لا استبعاد في التزامها إذا اقتضى الأصل عدم الملكيّة، و لم يساعد عليها دليل معتبر، و اقتضى الدليل صحّة التصرّفات المذكورة؛ مع أنّ المحكيّ [٣] عن حواشي الشهيد على القواعد [٤]: المنع عمّا يتوقّف على الملك، كإخراجه في خمسٍ، أو زكاةٍ [٥]، و كوطء الجارية [٦].
و ممّا يشهد على نفي البُعد عمّا ذكرنا من إرادتهم الإباحة المجرّدة مع قصد المتعاطيين التمليك-: أنّه قد صرّح الشيخ في المبسوط [٧]، و الحلي في السرائر [٨]، كظاهر العلّامة في القواعد [٩] بعدم حصول الملك
[١] يجيء في الصفحة ٤٤.
[٢] في «ف»: لهذه الوجوه.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٥٨.
[٤] لم ترد «على القواعد» في «ف».
[٥] في «ف»: و زكاة.
[٦] في غير «ف» و «ش» زيادة ما يلي: «و صرّح الشيخ في المبسوط: بأنّ الجارية لا تملك بالهدية العارية عن الإيجاب و القبول، و لا يحلّ وطؤها»، لكن شطب عليها في «ن»، و قال المامقاني (رحمه اللّه): و هذه العبارة بتمامها قد خطّ أي شطب عليها المصنّف (قدّس سرّه) في نسخته. انظر غاية الآمال: ١٧٨.
[٧] المبسوط ٣: ٣١٥.
[٨] السرائر ٣: ١٧٧.
[٩] القواعد ١: ٢٧٤.