كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٥ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار،
مع غير المقرّ أو معه، و إن أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضاً إلى حصّته، فلا وجه لاشتراكه بينه و بين شريكه؛ و لذا اختار سيّد مشايخنا (قدّس اللّه أسرارهم) اختصاصه بالمقرّ له [١].
و فصّل في المسالك بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف، و بين ما إذا وقع على النصف الذي أقرّ به ذو اليد، فاختار مذهب المشهور في الثالث؛ لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة، و حكم بالاختصاص في الأوّلين؛ لاختصاص النصف وضعاً في الأوّل و انصرافاً في الثاني إلى النصف المختصّ [٢].
و اعترضه في مجمع الفائدة: بأنّ هذا ليس تفصيلًا، بل مورد كلام المشهور هو الثالث؛ لفرضهم المصالحة على ذلك النصف المقرّ به [٣]، و تمام الكلام في محلّه.
و على كلّ حال، فلا إشكال في أنّ لفظ «النصف» المقرّ به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجرّداً عن حالٍ أو مقالٍ يقتضي صَرفه إلى نصفه، يحمل على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه؛ و لهذا أفتوا ظاهراً على أنّه لو أقرّ أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كلٍّ منهما على نصف العين، بأنّ ثلث العين لفلان، حمل على الثلث المشاع في النصيبين، فلو كذّبه الشريك الآخر، دفع المقرّ إلى المقرّ له نصفَ ما في يده؛ لأنّ
[١] اختاره السيّد المجاهد في المناهل: ٣٥٨.
[٢] المسالك ٤: ٢٧٢.
[٣] راجع مجمع الفائدة ٩: ٣٤٩.