كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٣ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع ما ليس عندك
بعض أفراده و تسليمه إلى المشتري الأوّل، و المذهب جواز ذلك و إن نسب الخلاف فيه إلى بعض العبائر [١]، فيقوى في النفس: أنّها و ما ورد في سياقها [٢] في بيع الشخصي أيضاً كروايتي يحيى و خالد المتقدّمتين [٣] أُريد بها الكراهة، أو وردت في مقام التقيّة؛ لأنّ المنع عن بيع الكلّي حالّا مع عدم وجوده عند البائع [٤] حال البيع مذهب جماعة من العامّة كما صرّح به في بعض الأخبار [٥] مستندِين في ذلك إلى النهي النبوي عن بيع ما ليس عندك، لكنّ الاعتماد على هذا التوهين في رفع اليد عن الروايتين المتقدّمتين الواردتين في بيع الشخصي، و عموم مفهوم التعليل في الأخبار الواردة في بيع الكليّ [٦]، خلاف الإنصاف؛ إذ غاية الأمر حمل الحكم في مورد تلك الأخبار و هو بيع الكليّ قبل التملّك على التقيّة، و هو لا يوجب طرح مفهوم التعليل رأساً، فتدبّر.
فالأقوى: العمل بالروايات و الفتوى بالمنع عن البيع المذكور.
و ممّا يؤيّد المنع مضافاً إلى ما سيأتي عن التذكرة و المختلف
[١] انظر مقابس الأنوار: ١٣٥.
[٢] في «ف»: بسياقها.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٤٤٧.
[٤] في غير «ش»: المشتري.
[٥] انظر الوسائل ١٢: ٣٧٤، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١ و ٣.
[٦] مثل قوله (عليه السلام) في ذيل صحيحة ابن مسلم: «إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه»، و قوله (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: «إنّما البيع بعد ما يشتريه»، راجع الصفحة ٤٤٨.