كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
ثمانية [١] سنين اشتراء اللحم و الخبز و نحوهما، و إلى من بلغ أربع عشرة سنة شراء الثياب، بل الحيوان، بل يكلون إليه أُمور التجارة في الأسواق و البلدان، و لا يفرّقون بينه و بين مَن أكمل خمس عشرة سنة، و لا يكِلون إليه شراء مثل القرى و البساتين و بيعها إلّا بعد أن يحصل له التجارب، و لا أظنّ أنّ القائل بالصحّة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل.
و كيف كان، فالظاهر أنّ هذا القول أيضاً مخالف لما يظهر منهم.
و قد عرفت حكم العلّامة في التذكرة بعدم جواز ردّ المال إلى الصبيّ إذا دفعه إلى الناقد لينقده، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه [٢]، مع كونه غالباً في هذه المقامات بمنزلة الآلة للوليّ، و كذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه بإذن الوليّ، مع أنّه بمنزلة الآلة في ذلك غالباً.
[دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه]
و قال كاشف الغطاء (رحمه اللّه) بعد المنع عن [٣] صحّة عقد الصبي أصالة و وكالة ما لفظه: نعم، ثبت الإباحة في معاملة المميّزين [٤] إذا جلسوا مقام أوليائهم، أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك من إذن الأولياء خصوصاً في المحقّرات. ثمّ قال: و لو قيل بتملّك الآخذ منهم لدلالة مأذونيّته في جميع التصرّفات فيكون موجباً قابلًا، لم يكن بعيداً [٥]، انتهى.
[١] كذا في النسخ، و المناسب: «ثماني»، كما في مصحّحة «ص».
[٢] راجع الصفحة ٢٨٥.
[٣] في «ف»: من.
[٤] كذا في «ن» و «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: المتميّزين.
[٥] كشف الغطاء: ٤٩ ٥٠.