كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - هل تنقل العين إلى الضامن بإعطاء البدل
و ليست معاوضة ليلزم الجمع بين العوض و المعوض، فالمبذول هنا كالمبذول مع تلف العين في عدم البدل له.
و قد استشكل في ذلك المحقّق و الشهيد الثانيان:
قال الأوّل في محكيّ جامعه: إنّ هنا إشكالًا؛ فإنّه كيف يجب القيمة و يملكها الآخذ و يبقى العين على ملكه؟ و جعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتّضح معناه [١]، انتهى.
و قال الثاني: إنّ هذا لا يخلو من إشكال من حيث اجتماع العوض و المعوَّض على ملك المالك من دون دليلٍ واضح، و لو قيل بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلًا، و [٢] توقّف تملّك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين و إن جاز له التصرّف، كان وجهاً في المسألة [٣]، انتهى. و استحسنه في محكيّ الكفاية [٤].
أقول: الذي ينبغي أن يقال هنا: إنّ معنى ضمان العين ذهابها من مال الضامن، و لازم ذلك إقامة مقابله من ماله مقامه [٥]؛ ليصدق ذهابها من كيسه.
[١] جامع المقاصد ٦: ٢٦١، و فيه: إنّ هنا إشكالًا؛ فإنّه كيف تجب القيمة و يملكها بالأخذ و يبقى العبد على ملكه ..
[٢] في مصحّحة «ن» و المصدر: أو.
[٣] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢١٠.
[٤] كفاية الأحكام: ٢٥٩.
[٥] كذا في النسخ، و المناسب: إقامة مقابلها من ماله مقامها، لرجوع الضمير إلى العين، و كذا الكلام في الضمائر في الفقرة الآتية.