كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - الاستشهاد بالصحيحة على ضمان أعلى القيم و المناقشة فيه
سابقاً مع اتّفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التلف، فتكون الرواية قد تكفّلت بحكم صورتين من صور تنازعهما، و يبقى بعض الصور، مثل دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة، و لعلّ حكمها أعني حلف الغاصب يعلم من حكم عكسها المذكور في الرواية.
و أمّا على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة، فلا بدّ من حمل الرواية على ما إذا اتّفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة، أو اللاحق له و ادّعى الغاصب نقصانه عن تلك [١] يوم المخالفة، و لا يخفى بُعده.
و أبعد منه: حمل النصّ على التعبّد، و جعل الحكم في خصوص الدابّة المغصوبة أو مطلقاً [٢] مخالفاً للقاعدة المتّفق عليها نصّاً [٣] و فتوى: من كون البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر [٤]، كما حكي عن الشيخ في بابي الإجارة و الغصب [٥].
[الاستشهاد بالصحيحة على ضمان أعلى القيم و المناقشة فيه]
و أضعف من ذلك: الاستشهاد بالرواية على اعتبار أعلى القيم من
[١] في «ف» بدل «تلك»: الملك.
[٢] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في «ش»: «و جعل حكم خصوص الدابة أو مطلقاً»، و في سائر النسخ: «و جعل الحكم مخصوصاً في الدابة المغصوبة أو مطلقاً».
[٣] انظر الوسائل ١٨: ١٧٠، الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم و الدعوى و غيره.
[٤] في «ف»: على المنكر.
[٥] انظر النهاية: ٤٤٦، هذا في الإجارة، و لم نعثر عليه في الغصب.