كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٦ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
و القواعد [١] و اللمعة [٢]: من أنّهما يقوّمان جميعاً ثمّ يقوّم أحدهما؛ و لهذا [٣] فسّر بهذه العبارة المحقّق الثاني عبارة الإرشاد، حيث قال: طريق تقسيط المسمّى [٤] على القيمتين .. إلخ [٥].
لكنّ الإنصاف: أنّ هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في طريق التقسيط و استظهرناه من السرائر؛ إذ لو كان المراد من «تقويمهما معاً»: تقويم كلٍّ منهما لا تقويم المجموع لم يحتج إلى قولهم: «ثمّ يقوّم أحدهما، ثمّ تنسب قيمته» إذ ليس هنا إلّا أمران: تقويم كلٍّ منهما، و نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين؛ فالظاهر إرادة قيمتهما مجتمعين، ثمّ تقويم أحدهما بنفسه، ثمّ ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع.
و من هنا أنكر عليهم جماعة [٦] تبعاً لجامع المقاصد [٧] إطلاق القول بذلك؛ إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة، كما في مصراعي باب و زوج خفّ إذا فرض تقويم
[١] القواعد ١: ١٢٥.
[٢] اللمعة الدمشقية: ١١٠.
[٣] كذا في «ف»، «ع» و «ص»، و في سائر النسخ: و لذا.
[٤] في «ف»: «الثمن»، و في هامش «م» زيادة: الثمن خ ل.
[٥] حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢١٩.
[٦] مثل الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٦٢ و الروضة ٣: ٢٣٩، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٤٠٢، و السيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥١٤، و انظر مفتاح الكرامة ٤: ٢٠٤.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٧٨.