كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٦ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
نعم، لمّا بنى هو على ملكية ذلك المال عدواناً أو اعتقاداً قصد [١] بالمعاوضة [٢] رجوع البدل [٣] إليه، فالإجازة من المالك إن رجعت إلى نفس المبادلة أفادت دخول البدل في ملك المجيز، و إن رجعت إلى المبادلة منضمّة إلى بناء العاقد على تملّك المال، فهي و إن أفادت دخول البدل في ملك العاقد، إلّا أنّ مرجع هذا إلى إجازة ما بنى عليه العاقد من التملّك و إمضائه له؛ إذ بعد إمضائه يقع البيع في ملك العاقد فيملك البدل، إلّا أنّ من المعلوم عدم الدليل على تأثير الإجازة في تأثير [٤] ذلك البناء في تحقّق متعلّقه شرعاً، بل الدليل على عدمه؛ لأنّ هذا ممّا لا يؤثّر فيه الإذن؛ لأنّ الإذن في التملّك لا يؤثر التملّك، فكيف إجازته؟
و أمّا الثاني، فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة؛ و لذا صرّح العلّامة (رحمه اللّه) في غير موضعٍ من كتبه [٥] تارةً بأنّه لا يتصوّر، و أُخرى بأنّه لا يعقل أن يشتري الإنسان لنفسه بمال غيره شيئاً، بل ادّعى بعضهم [٦] في مسألة قبض المبيع: عدم [٧] الخلاف في بطلان قول مالك الثمن:
[١] كلمة «قصد» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٢] في «ف»: المعاوضة.
[٣] في «ف» ظاهراً: المبدل.
[٤] لم ترد «تأثير» في «ف».
[٥] انظر القواعد ١: ١٥١ و ١٦٦، و التذكرة ١: ٤٧٣.
[٦] ادّعاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ١٧٤.
[٧] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: بعدم.