كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
مختلفتين أم لا. و إن كان في نقله مئونة، فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضاً؛ لأنّه لا ضرر عليه في ذلك، و إلّا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتّى يوفّيه بذلك البلد، ثمّ قال: إنّ الكلام في القرض كالكلام في الغصب [١].
و حكي نحو هذا عن القاضي أيضاً [٢]، فتدبّر.
و يمكن أن يقال: إنّ الحكم باعتبار بلد القرض أو السلم على القول به مع الإطلاق لانصراف العقد إليه، و ليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف.
بقي الكلام في أنّه هل يعدّ مِن تعذّر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة، و الجَمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف أم لا؟ الأقوى بل المتعيّن هو الأوّل، بل حكي عن بعض نسبته إلى الأصحاب و غيرهم [٣].
و المصرّح به في محكيّ التذكرة [٤] و الإيضاح [٥] و الدروس [٦]: قيمة المثل في تلك المفازة، و يحتمل آخر مكان أو زمانٍ سقط المثل فيه [٧] عن المالية.
[١] المبسوط ٣: ٧٦.
[٢] المهذّب ١: ٤٤٣.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٢٥٢ عن جامع المقاصد ٦: ٢٥٨.
[٤] التذكرة ٢: ٣٨٤.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ١٧٧.
[٦] الدروس ٣: ١١٣.
[٧] في «ش»: به.