كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
دون مدخليّة المولى أصلًا سابقاً و لاحقاً لا مدخلية إذنه السابق، و لو شكّ أيضاً وجب الأخذ بالعموم في مورد الشكّ.
و يؤيّد إرادة الأعمّ من الإجازة: الصحيحة السابقة؛ فإنّ جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة، فالمراد بالإذن هو الأعمّ، إلّا أنّه خرج الطلاق بالدليل، و لا يلزم تأخير البيان؛ لأنّ الكلام المذكور مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق بحيث لا يحتاج إلى رضا المولى أصلًا، بل و مع كراهة المولى كما يرشد إليه [١] التعبير عن السؤال بقوله: «بيد من الطلاق؟» [٢].
و يؤيّد المختار بل يدلّ عليه-: ما ورد في صحّة نكاح العبد الواقع بغير إذن المولى إذا أجازه، معلّلًا ب: «أنّه لم يعصِ اللّه تعالى و إنّما عصى سيّده، فإذا أجاز جاز» [٣]، بتقريب: أنّ الرواية تشمل [٤] ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه، و حمله على ما إذا عقد الغير له منافٍ لترك الاستفصال، مع أنّ تعليل الصحّة بأنّه: لم يعصِ اللّه تعالى .. إلخ، في قوّة أن يقال: «إنّه إذا عصى اللّه بعقدٍ كالعقد على ما حرّم اللّه تعالى على ما مثّل به الإمام (عليه السلام) في رواياتٍ أُخر
[١] كلمة «إليه» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٢] المتقدّم في الصفحة ٣٣٧.
[٣] الوسائل ١٤: ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث الأوّل، و لفظه: «فإذا أجازه فهو له جائز».
[٤] كذا في «ص» و مصحّحة «ن»، و في «ع» و «ش»: «يشتمل»، و في سائر النسخ: تشتمل.