كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - «فرع» لو أمر العبدَ آمرٌ أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صحّ و لزم؛
و ثانياً: بداهة أنّ الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد، فلا يظنّ استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة.
و ثالثاً: أنّ الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيّد بالتكلّم بألفاظ العقد و التصرّف في لسانه قادحاً [١] في صحّة العقد، غير صحيح؛ لأنّ مقتضاه أنّ التكلّم إن كان معصيةً للّه تعالى يكون مفسداً، مع أنّه لا يقول به أحد؛ فإنّ حرمة العقد من حيث إنّه تحريك اللسان كما في الصلاة و القراءة المضيّقة و نحوهما لا يوجب فساد العقد إجماعاً.
فالتحقيق: أنّ المستند في الفساد هو الآية المتقدّمة [٢]، و الروايات الواردة في عدم جواز أمر العبد و مضيّه مستقلا، و أنّه ليس له من الأمر شيء [٣].
«فرع» لو أمر العبدَ آمرٌ أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صحّ و لزم؛
بناءً على كفاية رضا المولى الحاصل من تعريضه للبيع من إذنه الصريح، بل يمكن جعل نفس الإيجاب موجباً للإذن الضمني.
[١] كذا، و المناسب: قادحة.
[٢] المتقدّمة في الصفحة ٣٣٧.
[٣] انظر الوسائل ١٤: ٥٢٢، الباب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، و الصفحة ٥٧٥، الباب ٦٤ من نفس الأبواب، الحديث ٨.