كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٢ - الرابع أنّ العقد الأوّل إنّما صحّ و ترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي،
إجازته في ملكه من حين العقد؛ لأنّ إجازة غير المالك لا يخرج ملك الغير إلى غيره.
ثمّ إنّ ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يُسمن و لا يغني؛ لأنّ الإجازة إذا وقعت، فإن كشفت عن ملك [١] المشتري قبلها كشفت عمّا يبطلها؛ لأنّ الإجازة لا تكون إلّا من المالك الواقعي، و المالك الظاهري إنّما يجدي إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكاً حين الإجازة؛ و لذا لو تبيّن في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته [٢]؛ لأنّ المالكية من الشرائط الواقعيّة دون العلميّة.
ثمّ إنّ ما ذكره في الفرق بين الإجازة و العقد الثاني من كفاية الملك الصوري [٣] في الأوّل دون الثاني تحكّمٌ صِرف، خصوصاً مع تعليله بأنّ الإجازة رفع لليد و إسقاط للحقّ، فليت شعري! أنّ إسقاط الحقّ كيف [٤] يجدي و ينفع مع عدم الحقّ واقعاً؟! مع أنّ الإجازة رفع لليد [٥] عن [٦] الملك أيضاً بالبديهة.
و التحقيق: أنّ الإشكال إنّما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقاً في كاشفية الإجازة على الوجه المشهور [٧] من كونها شرطاً متأخّراً
[١] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: «ذلك»، و صحّحت فيما عدا الأخير ب«ملك».
[٢] في «ف»: «لم ينفع»، بدون كلمة «إجازته».
[٣] في «ش»: الظاهري.
[٤] كلمة «كيف» من «ش» و هامش «م».
[٥] في غير «ش»: اليد.
[٦] في غير «ف»: من.
[٧] راجع الصفحة ٤٠٨.