كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - مسألة و من شروط المتعاقدين إذن السيّد لو كان العاقد عبداً،
مسألة و من شروط المتعاقدين: إذن السيّد لو كان العاقد عبداً،
فلا يجوز للمملوك أن يوقع عقداً إلّا بإذن سيّده، سواء كان لنفسه في ذمّته أو بما في يده، أم لغيره؛ لعموم أدلّة عدم استقلاله في أُموره، قال اللّه تعالى ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١].
و عن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، قالا: «المملوك لا يجوز نكاحه و لا طلاقه إلّا بإذن سيّده. قلت: فإن كان السيّد زوَّجه، بيد مَن الطلاق؟ قال: بيد السيّد ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، أ فشيء [٢] الطلاق؟» [٣].
و الظاهر من القدرة خصوصاً بقرينة الرواية هو الاستقلال؛ إذ
[١] النحل: ٧٥.
[٢] كذا في «ف» و مصحّحة «ن» كما في بعض نسخ الفقيه-، و في سائر النسخ: فشيء.
[٣] الفقيه ٣: ٥٤١، الحديث ٤٨٦٠، و الوسائل ١٥: ٣٤٣، الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطلاق.