كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٠ - معاني الكشف
مخالفاً لقاعدة «تسلّط الناس على أموالهم»، فإطلاق الحكم بالعزل منضمّاً إلى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [١] يفيد أنّ العزل لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثةً في الواقع، فكأنه احتياط في الأموال قد غلّبه الشارع على أصالة عدم الإجازة، كعزل نصيب الحمل و جعله أكثر ما يُحتمل.
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته و النقل.
فنقول: أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي، بين كون نفس الإجازة شرطاً، و كون الشرط تعقّب العقد بها و لحوقها له، فقد يظهر في جواز تصرّف كلٍّ منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد.
و أمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي مع كون نفس الإجازة شرطاً، يظهر [٢] في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز، فإنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهراً؛ لأصالة عدم الإجازة، حلال واقعاً؛ لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه.
و لو أولدها صارت أُمّ ولد على الكشف الحقيقي و الحكمي؛ لأنّ مقتضى جعل العقد الواقع ماضياً: ترتّب حكم وقوع الوطء في الملك، و يحتمل عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي؛ لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك و إن حكم بملكيّته للمشتري بعد ذلك.
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨، الحديث ٤٩.
[٢] في «ص»: فإنّه يظهر.