كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - رابعها أن يقصد كلّ منهما الإباحة بإزاء إباحة الآخر
بمال الغير [١]. و هو كذلك؛ فإنّ مقتضى مفهوم المعاوضة و المبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوّض [٢] عن ملكه، و إلّا لم يكن عوضاً و بدلًا؛ و لما ذكرنا حكم الشيخ [٣] و غيره [٤] بأنّ الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرّف، لكن لا يجوز وطء الجارية مع أنّ الإباحة المتحقّقة من الواهب تعمّ جميع التصرّفات.
و عرفت أيضاً: أنّ الشهيد في الحواشي لم يجوّز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة و ثمن الهدي، و لا وطء الجارية [٥]، مع أنّ مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة.
و دعوى: أنّ الملك التقديري هنا أيضاً لا يتوقّف على دلالة دليلٍ خاصّ، بل يكفي الدلالة بمجرّد [٦] الجمع بين عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [٧] الدالّ على جواز هذه الإباحة المطلقة، و بين أدلّة توقّف مثل العتق و البيع على الملك [٨]، نظير الجمع بين الأدلّة في الملك التقديري،
[١] في «ف»: بمال غيره.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: العوض.
[٣] المبسوط ٣: ٣١٥.
[٤] الدروس ٢: ٢٩١.
[٥] راجع الصفحة ٣٥ و ٧٠.
[٦] كذا في النسخ، و المناسب: يكفي في الدلالة مجرّد ..
[٧] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩.
[٨] راجع: الوسائل ١٦: ٦، الباب ٥ من أبواب العتق، و ١٢: ٢٤٨ ٢٥٢، الباب ١ و ٢ من أبواب عقد البيع، و عوالي اللآلي ٢: ٢٩٩، الحديث ٤، و الصفحة ٢٤٧، الحديث ١٦.