كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - صور تعلق الإكراه
و فيه: ما سيجيء [١] من أنّه إنّما يرفع حكماً ثابتاً على المكره لولا الإكراه، و لا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلّم به لولا الإكراه.
و ممّا يؤيّد ما ذكرنا: حكم المشهور بصحّة بيع المكره بعد لحوق الرضا، و من المعلوم أنّه إنّما يتعلّق بحاصل العقد الذي هو أمر مستمرّ، و هو النقل و الانتقال [٢]، و أمّا التلفّظ بالكلام الذي صدر مكرهاً فلا معنى للحوق الرضا به؛ لأنّ ما مضى و انقطع لا يتغيّر عمّا وقع عليه و لا ينقلب.
نعم [٣]، ربما يستشكل هنا في الحكم المذكور: بأنّ القصد إلى المعنى و لو على وجه الإكراه شرط في الاعتناء بعبارة العقد، و لا يعرف إلّا من قبل العاقد، فإذا كان مختاراً أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية، دون المكره عليها.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الكلام بعد إحراز القصد و عدم تكلّم العاقد لاغياً أو مُوَرّياً [٤] و لو كان مُكرَهاً، مع أنّه يمكن إجراء أصالة القصد هنا أيضاً، فتأمّل.
[١] يجيء في الصفحة ٣٣٢ عند قوله: «و ثانياً».
[٢] في «ف»: مستمرّ بالنقل و الانتقال.
[٣] في «ف» بدل «نعم»: ثمّ.
[٤] لم ترد «أو مورّياً» في «ف».