كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و التحقيق: أنّ القبول إمّا أن يكون بلفظ «قبلت» و «رضيت»، و إمّا أن يكون بطريق الأمر و الاستيجاب، نحو «بعني» فيقول المخاطب: «بعتك»، و إمّا أن يكون بلفظ «اشتريت» و «ملكت» مخفّفاً و «ابتعت».
فإن كان بلفظ «قبلت» فالظاهر عدم جواز تقديمه، وفاقاً لمن عرفته [١] في صدر المسألة [٢]، بل المحكيّ عن الميسيّة [٣] و المسالك [٤] و مجمع الفائدة [٥]: أنّه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ «قبلت»، و هو المحكي عن نهاية الإحكام و كشف اللثام في باب النكاح [٦]، و قد اعترف به غير واحدٍ من متأخّري المتأخّرين [٧] أيضاً، بل المحكي هناك عن ظاهر التذكرة: الإجماع عليه [٨].
و يدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر، و إلى كونه خلاف المتعارف من
[١] كذا في «ف»، و في «ش»: «لما عرفت»، و في سائر النسخ: لمن عرفت.
[٢] راجع الصفحة ١٤٠ ١٤١.
[٣] لا يوجد لدينا، و حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٦٥.
[٤] المسالك ٣: ١٥٤.
[٥] مجمع الفائدة ٨: ١٤٦.
[٦] حكى ذلك عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٦٥، و أُنظر نهاية الإحكام ٢: ٤٤٨، و كشف اللثام ٢: ١٢.
[٧] منهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٦٥، و السيّد المجاهد في المناهل: ٢٧٢.
[٨] المشار إليه بقوله: «هناك» هو باب النكاح، لكن لم نقف في مسألة تقديم الإيجاب على القبول على ما يظهر منه الإجماع، و الموجود فيه أنّه نقل المنع عن أحمد و نفى عنه البأس، انظر التذكرة ٢: ٥٨٣.