كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - الاستدلال بروايات عدم جواز أمر الصبي
شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله؛ لأنّ الإيصال و الإذن ليسا من التصرّفات القوليّة و الفعليّة، و إنّما الأوّل آلة في إيصال الملك كما لو حملها على حيوان و أرسلها، و الثاني كاشف عن موضوعٍ تعلّق عليه إباحة الدخول، و هو رضا المالك.
[الاستدلال على البطلان بحديث رفع القلم]
و احتجّ على الحكم في الغنية [١] بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يفيق، و عن النائم حتّى يستيقظ» [٢]، و قد سبقه في ذلك الشيخ في المبسوط في مسألة الإقرار و قال: إنّ مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم [٣]. و نحوه الحلّي في السرائر في مسألة عدم جواز وصيّة البالغ عشراً [٤]، و تبعهم في الاستدلال به جماعة، كالعلّامة [٥] و غيره [٦].
[الاستدلال بروايات عدم جواز أمر الصبي]
و استدلّوا [٧] أيضاً بخبر حمزة بن حمران عن مولانا الباقر (عليه السلام): «إنّ الجارية إذا زوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم،
[١] الغنية: ٢١٠.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٠٩، الحديث ٤٨.
[٣] المبسوط ٣: ٣.
[٤] السرائر ٣: ٢٠٧.
[٥] التذكرة ٢: ١٤٥.
[٦] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٧: ٨٢، و المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٠٨.
[٧] كما في الحدائق ١٨: ٣٦٩، و الرياض ١: ٥١١، و مقابس الأنوار: ١٠٨، و الجواهر ٢٢: ٢٦١ و غيرها.