كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
في ردّ بعض الاحتمالات الآتية في حكم تعذّر المثل ما لفظه: إنّ المثل لا يسقط بالإعواز، أ لا ترى أنّ المغصوب منه لو صبر إلى زمان وجدان المثل ملك المطالبة به؟ و إنّما المصير إلى القيمة وقت تغريمها [١]، انتهى.
لكن أطلق كثيرٌ منهم الحكم بالقيمة عند تعذّر المثل، و لعلّهم يريدون صورة المطالبة، و إلّا فلا دليل على الإطلاق.
و يؤيّد ما ذكرنا: أنّ المحكيّ عن الأكثر في باب القرض: أنّ المعتبر في المثل [٢] المتعذّر قيمته يوم المطالبة [٣]، نعم عبّر بعضهم بيوم الدفع [٤]، فليتأمّل.
و كيف كان، فلنرجع إلى حكم المسألة فنقول: المشهور [٥] أنّ العبرة في قيمة المثل المتعذّر بقيمته يوم الدفع [٦]؛ لأنّ المثل [٧] ثابت في الذمّة إلى ذلك الزمان، و لا دليل على سقوطه بتعذّره، كما لا يسقط الدّين بتعذّر أدائه.
[١] التذكرة ٢: ٣٨٣، إيضاح الفوائد ٢: ١٧٥؛ و قوله: «إنّما المصير .. إلخ» ليس في الإيضاح.
[٢] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: المثلي.
[٣] حكاه السيد المجاهد في المناهل: ٨، قال بعد نقل أقوال أربعة: لا يبعد أن يقال: إنّ الأحوط هو القول الأوّل؛ لأنّ القائل به أكثر.
[٤] عبّر به العلّامة في المختلف ٥: ٣٩٢.
[٥] في غير «ف»: إنّ المشهور.
[٦] وردت العبارة في «ف» هكذا: إنّ العبرة بقيمة يوم دفع قيمة المثل المتعذّر.
[٧] كذا في «ف»، «م» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: المثلي.