كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
لا [١] في صدق العقدية؛ إذ يكفي فيه مجرّد قصد الإنشاء المدلول عليه باللفظ المستعمل فيه، و لا في النقل و الانتقال؛ لعدم مدخليّة غير المالك فيه.
نعم، لو صحّ ما ذكر سابقاً [٢]: من توهّم أنّ المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلًا، و أنّه قاصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت كما صرّح به بعض [٣] صحّ أنّه لا يجدي تعقّب الرضا، إذ لا عقد حينئذٍ، لكن عرفت سابقاً أنّه خلاف المقطوع من النصوص و الفتاوى، فراجع [٤].
فظهر ممّا ذكرنا ضعف وجه التأمّل في المسألة كما عن الكفاية [٥] و مجمع الفائدة [٦] تبعاً للمحقّق الثاني في جامع المقاصد [٧]. و إن انتصر لهم بعض مَن تأخّر عنهم [٨] بقوله تعالى إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٩] الدالّ على اعتبار كون العقد عن التراضي مضافاً إلى النبويّ
[١] لم ترد «لا» في «ف».
[٢] راجع الصفحة ٣٠٨ و ما بعدها.
[٣] لم ترد «كما صرّح به بعض» في «ف»، و المصرّح بذلك هو صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ٢٦٧.
[٤] راجع الصفحة ٣٠٨ ٣٠٩.
[٥] الكفاية: ٨٩، و فيها: فالمسألة محلّ إشكال.
[٦] مجمع الفائدة ٨: ١٥٦، و فيه بعد نقل الصحّة عن المشهور-: و ما نعرف لها دليلًا.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٦٢، و فيه: فللنظر فيها مجال.
[٨] لم ترد «عنهم» في «ف»، و لم نعثر على هذا البعض.
[٩] النساء: ٢٩.