كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - مسألة في اشتراط العربية
و حكي عن فخر الدين: الفرق بين ما لو قال: «بَعتك» بفتح الباء و بين ما لو قال: «جوّزتك» بدل «زوّجتك»، فصحّح الأوّل دون الثاني إلّا مع العجز عن التعلّم [١] و التوكيل [٢].
و لعلّه لعدم معنى صحيح في الأوّل إلّا البيع، بخلاف التجويز [٣]؛ فإنّ له معنىً آخر، فاستعماله في التزويج غير جائز.
و منه يظهر أنّ اللغات المحرّفة لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى.
ثمّ هل المعتبر [٤] عربية جميع أجزاء الإيجاب و القبول، كالثمن و المثمن، أم يكفي عربية الصيغة الدالّة على إنشاء الإيجاب و القبول، حتى لو [٥] قال: «بعتك اين كتاب را به ده درهم» كفى؟ الأقوى [٦] هو الأوّل؛ لأنّ غير العربي كالمعدوم، فكأنه لم يذكر في الكلام.
نعم، لو لم يعتبر ذكر متعلّقات الإيجاب كما لا يجب في القبول و اكتفي بانفهامها و لو من غير اللفظ، صحّ الوجه الثاني [٧]، لكنّ
[١] في «ف»: العلم.
[٢] حكاه الشهيد عن فخر الدين على ما في مفتاح الكرامة ٤: ١٦٣.
[٣] في «ف»: بخلاف الثاني.
[٤] في «ف»: هل يعتبر.
[٥] لم ترد «لو» في النسخ، إلّا أنّها زيدت في «ش» و «ص» تصحيحاً.
[٦] في غير «ف»: و الأقوى.
[٧] في غير «ش»: «الأوّل»، إلّا أنّه صُحّح في بعضها بما في المتن، و الظاهر أنّ الكلمة وردت في النسخة الأصلية هكذا: «الأوّل»، فإنّ الفاضل المامقاني قال بعد أن أثبتها-: الظاهر هو «الثاني» بدل «الأوّل»، و كأنّه سهو من قلم الناسخ. و قال الشهيدي: أقول: الصواب «الثاني» بدل «الأوّل» كما لا يخفى، انظر غاية الآمال: ٢٣٩، و شرح الشهيدي (هداية الطالب): ١٩١.