كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٧ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع ما ليس عندك
بالنسبة إلى المخاطب و إلى المالك، فيكون دليلًا على فساد العقد الفضولي، و إمّا لبيان فساده بالنسبة إلى المخاطب خاصّة كما استظهرناه سابقاً [١] فيكون دالّا على عدم وقوع بيع مال الغير لبائعه مطلقاً و لو ملكه فأجاز، بل الظاهر إرادة حكم خصوص صورة تملّكه بعد البيع، و إلّا فعدم وقوعه له قبل تملّكه ممّا لا يحتاج إلى البيان.
و خصوص رواية يحيى بن الحجّاج المصحّحة إليه [٢]، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقول لي: اشتر لي هذا الثوب و هذه الدابّة و بعنيها، أُربحك كذا و كذا. قال: لا بأس بذلك، اشترها و لا تواجبه البيع [٣] قبل أن تستوجبها أو تشتريها» [٤].
و رواية خالد بن الحجّاج، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يجيئني و يقول: اشتر هذا الثوب و أُربحك كذا و كذا. قال: أ ليس إن شاء أخذ و إن شاء ترك؟ قلت: بلى. قال: لا بأس به، إنّما يحلّل
[١] راجع الصفحة ٣٦٨.
[٢] قال المامقاني (قدّس سرّه): هذه العبارة من المصنّف، و ليست عبارة المقابس هكذا إلى أن قال: و لا يظهر وجه لتغيير المصنّف (رحمه اللّه) عبارته إلى قوله: «المصحّحة إليه»، و ليس بين يحيى بن الحجّاج و بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) واسطة أصلًا فكيف بالواسطة الغير المعتبرة! و ليس مؤدّاها إلّا كون الواسطة بينهما ممّن لا يوصف روايته بالصحّة (غاية الآمال: ٣٩٣).
[٣] في غير «ش» بدل «و لا تواجبه البيع»: «و لا تواجبها»، و لكن صحّح في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٧٨، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٣.