كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٣ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار،
فيهما [١] الاشتراك في البيع [٢]؛ تحكيماً لظاهر النصف، إلّا أن يمنع ظهور «النصف» إلّا في النصف المشاع في المجموع، و أمّا ملاحظة حقّي المالكين و إرادة الإشاعة في الكلّ من حيث إنّه مجموعهما فغير معلومة، بل معلوم [٣] العدم بالفرض.
و من المعلوم: أنّ النصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه المختصّ، فقد ملّك كليّاً يملك مصداقه، فهو كما لو باع كلّياً سلفاً، مع كونه مأذوناً في بيع ذلك من [٤] غيره أيضاً، لكنّه لم يقصد إلّا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره، فإنّ الظاهر وقوعه لنفسه؛ لأنّه عقد على ما يملكه، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له.
و لعلّه لما ذكرنا ذكر جماعة كالفاضلين [٥] و الشهيدين [٦] و غيرهم [٧]-: أنّه لو أصدق المرأة عيناً، فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق، استحقّ الزوج بالطلاق النصف الباقي، لا نصف الباقي و قيمة نصف الموهوب و إن
[١] في «ف»: فيها.
[٢] في «ف»: «المنع»، و في «ش»: المبيع، و استظهره مصحّح «ص» أيضاً.
[٣] كذا في النسخ، و المناسب: معلومة، كما في مصحّحة «ص».
[٤] في سوى «م» و «ش»: عن.
[٥] الشرائع ٢: ٣٣٠، المسألة العاشرة، و لم نعثر عليه في كتب العلّامة، نعم ذكره في القواعد ٢: ٤٣ على أحد الاحتمالين.
[٦] اللمعة الدمشقية: ١٩٧، و الروضة البهية ٥: ٣٦٧، و المسالك ٨: ٢٥٥.
[٧] مثل فخر المحقّقين في الإيضاح ٣: ٢٣٣، و المحقّق السبزواري في الكفاية: ١٨٢. و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ١٤٦.