كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
البحر، فإنّه يلزمه ضمانه. و إذا تبايع الصبيّان و تقابضا و أتلف كلّ واحدٍ منهما ما قبضه، فإن جرى بإذن الوليّين فالضمان عليهما، و إلّا فلا ضمان عليهما، بل على الصبيّين. و يأتي في باب الحجر تمام الكلام [١].
و لو فتح [٢] الصبي الباب و أذن في الدخول على أهل الدار، أو أدخل [٣] الهدية إلى إنسان عن [٤] إذن المهدي، فالأقرب الاعتماد؛ لتسامح السلف فيه [٥]، انتهى كلامه رفع مقامه.
[لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة]
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا: أنّه لا فرق في معاملة الصبي بين أن تكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة؛ لما عرفت من عموم النصّ و الفتوى حتّى أنّ العلّامة في التذكرة لمّا ذكر حكاية «أنّ أبا الدرداء اشترى عصفوراً من صبيّ فأرسله»، ردّها بعدم الثبوت و عدم الحجّية، و توجيهه بما يخرجه عن محلّ الكلام [٦].
و به يظهر ضعف ما عن المحدّث الكاشاني: من أنّ الأظهر جواز بيعه و شرائه فيما [٧] جرت العادة به من الأشياء اليسيرة؛ دفعاً للحرج [٨]، انتهى.
[١] هذه العبارة للسيّد العاملي في مفتاح الكرامة.
[٢] هذا الفرع ذكره العلّامة في النهاية، و نقله السيّد العاملي بتصرّف.
[٣] في المصدر: أوصل.
[٤] في غير «ف» و «ش»: من.
[٥] انظر التذكرة ١: ٤٦٢، و نهاية الإحكام ٢: ٤٥٤ ٤٥٥، و مفتاح الكرامة ٤: ١٧٢.
[٦] التذكرة ٢: ٨٠.
[٧] في «ف»: لما.
[٨] مفاتيح الشرائع ٣: ٤٦.