كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - الاستدلال للصحة بصحيحة محمد بن قيس
ثمّ وصل [١] كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر و علم برضا صاحبه، كفى في صحّة التصرّف.
و ليس هذا من معاملة الفضولي؛ لأنّ الفضولي صار آلة في الإيصال، و العبرة برضا المالك المقرون به.
[الاستدلال للصحة بصحيحة محمد بن قيس]
و استدلّ له [٢] أيضاً تبعاً للشهيد في الدروس بصحيحة محمّد ابن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة باعها ابن سيّدها و أبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه، فجاء سيّدها فخاصم سيّدها الآخر، فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني. فقال (عليه السلام): الحكم أن يأخذ وليدته و ابنها. فناشده الذي اشتراها، فقال له: خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتّى ينفذ البيع لك. فلمّا رآه أبوه قال له: أرسل ابني. قال: لا و اللّه! لا أُرسل ابنك حتّى ترسل ابني؛ فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه .. الحديث» [٣].
قال في الدروس: و فيها دلالة على صحّة الفضولي و أنّ الإجازة كاشفة [٤].
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و «ص»، و في سائر النسخ: دخل.
[٢] كما في الرياض ١: ٥١٢ ٥١٣، و مقابس الأنوار: ١٢٣، و غيرهما.
[٣] الوسائل ١٤: ٥٩١، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث الأوّل، و الحديث منقول في الكتب الأربعة. و ما نقله المؤلّف (قدّس سرّه) أوفق بما في الكافي ٥: ٢١١، الحديث ١٢.
[٤] الدروس ٣: ٢٣٣.