كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
الدائمة أو المنقطعة، و إن كان [١] بقصد هذه العناوين دخلت في الكناية التي عرفت أنّ تجويزها رجوع إلى عدم اعتبار إفادة المقاصد بالأقوال.
فما ذكره الفخر (قدّس سرّه) [٢] مؤيّد لِما ذكرناه و استفدناه من كلام والده (قدّس سرّه) [٣].
و إليه يشير أيضاً ما عن جامع المقاصد: من أنّ العقود متلقّاة من الشارع، فلا ينعقد عقدٌ بلفظٍ آخر ليس من جنسه [٤].
و ما عن المسالك: من أنّه يجب الاقتصار في العقود اللازمة على الألفاظ المنقولة شرعاً المعهودة لغةً [٥]، و مراده من «المنقولة [٦] شرعاً»، هي: المأثورة في كلام الشارع.
و عن كنز العرفان في باب النكاح-: أنّه حكمٌ شرعيٌّ حادث فلا بدّ له من دليلٍ يدلّ على حصوله، و هو العقد اللفظيّ المتلقّى من النصّ. ثمّ ذكر لإيجاب النكاح ألفاظاً [٧] ثلاثة، و علّلها بورودها في القرآن [٨].
[١] كذا في مصحّحة «ن»، و في النسخ: كانت.
[٢] و هو قوله: «كلّ عقد لازم وضع له الشارع صيغة مخصوصة» المتقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٣] يعني كلامه في التذكرة: «لأنّ المخاطب لا يدري بِمَ خوطب» المتقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٤] جامع المقاصد ٧: ٨٣.
[٥] المسالك ٥: ١٧٢.
[٦] في غير «ف»: بالمنقولة.
[٧] كذا في «ش»، و في «ص»: «ثلاثة ألفاظ»، و في سائر النسخ: ألفاظ ثلاثة.
[٨] كنز العرفان ٢: ١٤٦.