كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
و هو كلام لا محصّل له عند مَن لاحظ فتاوى العلماء، فضلًا عن الروايات المتكثّرة الآتية [١] بعضها.
و أمّا ما ذكره الفخر (قدّس سرّه)، فلعلّ المراد فيه من الخصوصيّة المأخوذة في الصيغة شرعاً، هي: اشتمالها على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة به في كلام الشارع، فإذا كانت [٢] العلاقة الحادثة بين الرجل و المرأة معبّراً عنها في كلام الشارع بالنكاح، أو الزوجيّة، أو المتعة، فلا بدّ من اشتمال عقدها على هذه العناوين، فلا يجوز بلفظ الهبة أو البيع أو الإجارة أو نحو ذلك، و هكذا الكلام في العقود المنشأة للمقاصد الأُخر كالبيع و الإجارة و نحوهما.
فخصوصيّة اللفظ من حيث اعتبار اشتمالها على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع، أو ما يرادفها [٣] لغةً أو عرفاً؛ لأنّها بهذه العنوانات موارد للأحكام [٤] الشرعية التي لا تحصى.
و على هذا، فالضابط: وجوب إيقاع العقد بإنشاء العناوين الدائرة في لسان الشارع؛ إذ لو وقع بإنشاء غيرها، فإن كان [٥] لا مع قصد تلك العناوين كما لو لم تقصد المرأة إلّا هبة نفسها أو إجارة نفسها مدّة للاستمتاع [٦] لم يترتّب عليه الآثار المحمولة في الشريعة على الزوجيّة
[١] في «ص» و مصحّحة «خ»: الآتي.
[٢] في غير «ش»: كان.
[٣] في «ف»: أو بما يرادفها.
[٤] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: الأحكام.
[٥] كذا في «ن»، و في غيرها كانت.
[٦] كذا في «ف»، و في غيرها: مدّة الاستمتاع.