كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و يردّ الأوّل: بامتناع خلوّ الدافع [١] عن قصد عنوان من عناوين البيع، أو الإباحة، أو العارية، أو الوديعة، أو القرض، أو غير ذلك من العنوانات الخاصّة.
و الثاني: بما تقدّم في تعريف البيع [٢]: من أنّ التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع، لا غير.
نعم، يظهر من غير واحدٍ منهم [٣] في بعض [٤] العقود كبيع لبن الشاة مدّةً، و غير ذلك-: كون التمليك المطلق أعمّ من البيع.
[حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك]
ثمّ إنّ المعروف بين علمائنا في حكمها: أنّها مفيدة لإباحة التصرّف [٥]، و يحصل الملك بتلف إحدى العينين، و عن المفيد [٦] و بعض العامّة [٧]: القول بكونها لازمة كالبيع، و عن العلّامة (رحمه اللّه) في النهاية
[١] في نسخة بدل «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ش»: الواقع.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥.
[٣] انظر المختلف ٥: ٢٤٩، و الدروس ٣: ١٩٧، و جامع المقاصد ٤: ١١٠.
[٤] كذا في «ش»، و في سائر النسخ بدل «في بعض»: كون بعض.
[٥] كما سيأتي عن الحلبي، و الشيخ، و ابن زهرة، و ابن إدريس، و العلّامة في التذكرة.
[٦] نقله عنه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢١٦، و فيه: «خلافاً للمفيد (رحمه اللّه) فإنّه جعلها كالعقد»، و نسبه في جامع المقاصد (٤: ٥٨) إلى ظاهر عبارة المفيد، و نحوه في مجمع الفائدة (٨: ١٤٢). و في الجواهر (٢٢: ٢١٠): «اشتهر نقل هذا عن المفيد»، و لكن قال بعد أسطر: «و ليس فيما وصل إلينا من كلام المفيد تصريح بما نسب إليه».
[٧] حكاه صاحب الجواهر في الجواهر (٢٢: ٢١٠) عن أحمد و مالك، و أُنظر المغني لابن قدامة ٣: ٥٦١، و المجموع ٩: ١٩١.