كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - الرابع إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله
و المراد بأجزائه: ما يصدق عليه اسم الحقيقة. و المراد بتساويها من حيث القيمة: تساويها بالنسبة، بمعنى كون قيمة كلّ بعضٍ بالنسبة إلى قيمة البعض الآخر كنسبة نفس البعضين من حيث المقدار؛ و لذا قيل في توضيحه: إنّ المقدار منه إذا كان يستوي [١] قيمة [٢]، فنصفه يستوي [٣] نصف تلك القيمة [٤].
و من هنا رجّح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميّاً، قال: إذ لو انفصلت نقصت قيمتها [٥].
قلت: و هذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليّا؛ إذ لو انكسر نصفين نقص قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع [٦]، إلّا أن يقال: إنّ الدرهم مثليّ بالنسبة إلى نوعه. و هو الصحيح؛ و لذا لا يعدّ الجريش مِثلًا للحنطة، و لا الدُّقاقة مِثلًا للأرُزّ.
و من هنا يظهر أنّ كلّ نوعٍ من أنواع الجنس الواحد، بل كلّ
[١] كذا في النسخ، و لعلّه مصحّف «يسوي» بمعنى: يساوي، لكن عن الأزهري: أنّ قولهم «يسوي» ليس عربيّاً صحيحاً، انظر المصباح المنير، مادّة: «سوى».
[٢] في «م» زيادة: معيّنة.
[٣] كذا في النسخ، و لعلّه مصحّف «يسوي» بمعنى: يساوي، لكن عن الأزهري: أنّ قولهم «يسوي» ليس عربيّاً صحيحاً، انظر المصباح المنير، مادّة: «سوى».
[٤] قاله الشهيد الثاني في المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٨، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٣٠٣.
[٥] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٩.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في «ف» و مصحّحة «ص»: «نقص قيمة نصفيه عن قيمة المجموع»، و في سائر النسخ: «نقص قيمة نصفه عن قيمة المجموع».