كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الاستدلال بآية أحل الله البيع
الإيجاب و القبول في هدية الأطعمة؟ الأقرب عدمه، نعم يباح التصرّف بشاهد الحال [١]، انتهى. و صرّح بذلك أيضاً في الهدية [٢]، فإذا لم يقل في الهبة بصحّة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع؟
[الاستدلال بالسيرة]
و ذهب جماعة [٣] تبعاً للمحقّق الثاني إلى حصول الملك، و لا يخلو عن قوّة؛ للسيرة المستمرّة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرّف فيه بالعتق، و البيع، و الوطء، و الإيصاء، و توريثه، و غير ذلك من آثار الملك.
[الاستدلال بآية أحل الله البيع]
و يدلّ عليه أيضاً: عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ [٤]؛ حيث إنّه يدلّ على حلّية جميع التصرّفات المترتّبة على البيع، بل قد يقال: بأنّ الآية دالّة عرفاً بالمطابقة [٥] على صحّة البيع، لا مجرّد الحكم التكليفي. لكنّه محلّ تأمّل.
و أمّا منع صدق البيع عليه عرفاً فمكابرة.
و أمّا دعوى الإجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعاً
[١] التحرير ١: ٢٨١.
[٢] التحرير ١: ٢٨٤.
[٣] منهم: المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٣٩ ١٤١، و المحدّث الكاشاني في المفاتيح ٣: ٤٨، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٣٥٠ و ٣٦١، و المحقّق النراقي في المستند ٢: ٣٦١ ٣٦٢، و نفى عنه البُعد المحقّق السبزواري في الكفاية: ٨٨.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] في «ف»: دالّة بالمطابقة عرفاً.