كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١١ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
أن يستقرّ على من تلف في يده.
هذا كلّه إذا تلف المبيع في يد المشتري. و قد عرفت الحكم أيضاً في صورة بقاء العين [١] و أنّه يرجع المالك بها على من في يده أو [٢] من جرت يده عليها، فإن لم يمكن انتزاعها ممّن هي في يده غرم للمالك بدل الحيلولة، و للمالك استرداده [٣] فيردّ بدل الحيلولة.
و لا يرتفع سلطنة المالك على مطالبة الأوّل بمجرّد تمكّنه من الاسترداد من الثاني، لأنّ عهدتها [٤] على الأوّل فيجب عليه [٥] تحصيلها و إن بذل ما بذل. نعم، ليس للمالك أخذ مئونة الاسترداد، ليباشر [٦] بنفسه.
و لو لم يقدر على استردادها إلّا المالك، و طلب من الأوّل عوضاً عن الاسترداد، فهل يجب عليه بذل العوض، أو ينزّل منزلة التعذّر فيغرم بدل الحيلولة، أو يفرّق بين الأُجرة المتعارفة للاسترداد و بين الزائد عليها ممّا يعدّ إجحافاً على الغاصب الأوّل؟ وجوه.
هذا كلّه مع عدم تغيّر العين، و أمّا إذا تغيّرت فيجيء صور كثيرة
[١] في الصفحة ٤٨٣.
[٢] في «ف» زيادة: على.
[٣] في «ش»: «استردادها»؛ قال الشهيدي (قدّس سرّه): و ضمير «استرداده» راجع إلى «من» في قوله: ممّن هي في يده. (هداية الطالب: ٣١١).
[٤] في غير «ش»: عهدته.
[٥] في غير «ش»: «عليها»، لكن صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٦] في «ف»: ليباشره.