كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤١ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
النهي عن الفساد، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدّمة [١] الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد و ماله.
و أمّا الآية الشريفة [٢]، فلو سلّم دلالتها، فهي مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ و سلطنته، الظاهرة في أنّ له أن يتصرّف في مال طفله [٣] بما ليس فيه [٤] مفسدة له؛ فإنّ ما دلّ على ولاية الجدّ في النكاح معلّلًا بأنّ البنت و أباها للجدّ [٥]، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «أنت و مالك لأبيك» [٦]، خصوصاً مع استشهاد الإمام (عليه السلام) به في مضيّ نكاح الجدّ بدون إذن الأب؛ ردّاً على من أنكر ذلك و حكم ببطلان ذلك من العامّة في مجلس بعض الأُمراء [٧] و غير ذلك [٨] يدلّ على ذلك.
مع أنّه لو سلّمنا عدم التخصيص، وجب الاقتصار عليه في حكم الجدّ، دون الأب.
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٣٧.
[٢] و هي قوله تعالى «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»* الإسراء: ٣٤.
[٣] في «ن»، «م» و «ص»: «طفل»، و في الأخير كتب فوقه: الطفل ظ.
[٤] في «ف» بدل «فيه»: له.
[٥] الوسائل ١٤: ٢١٩، الباب ١١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٨.
[٦] الوسائل ١٢: ١٩٥ ١٩٧، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ١، ٢، ٨ و ٩.
[٧] الوسائل ١٤: ٢١٨، الباب ١١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٥.
[٨] كما في الأحاديث المتقدّمة آنفاً.