كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الاستدلال بحديث السلطنة و المناقشة فيه
كابن زهرة في الغنية [١] فمرادهم بالبيع: المعاملة اللازمة التي هي إحدى [٢] العقود؛ و لذا صرّح في الغنية بكون الإيجاب و القبول من شرائط صحّة البيع.
و دعوى: أنّ البيع الفاسد عندهم ليس بيعاً، قد عرفت الحال فيها [٣].
[الاستدلال بآية التجارة]
و ممّا ذكر يظهر وجه التمسّك بقوله تعالى إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٤].
[الاستدلال بحديث السلطنة و المناقشة فيه]
و أمّا قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الناس مسلّطون على أموالهم» [٥] فلا دلالة فيه على المدّعى؛ لأنّ عمومه باعتبار أنواع السلطنة، فهو إنّما يجدي فيما إذا شكّ في أنّ هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك، و ماضية شرعاً في حقّه، أم لا؟ أمّا إذا قطعنا بأنّ [٦] سلطنة خاصّة كتمليك ماله للغير نافذة في حقّه، ماضية شرعاً، لكن شكّ في أنّ هذا التمليك الخاصّ هل يحصل بمجرّد التعاطي مع القصد، أم لا بدّ من القول الدالّ عليه [٧]؟ فلا يجوز الاستدلال على سببيّة المعاطاة في الشريعة للتمليك
[١] تقدّم كلامه في الصفحة ٢٩.
[٢] في «ف» و «ش»: أحد.
[٣] راجع الصفحة ١٩ و غيرها.
[٤] النساء: ٢٩.
[٥] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩.
[٦] في «ف»: بأنّه.
[٧] في «ع» و «ش» زيادة: «فلا» استدراكاً.