كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها
[تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها]
ثمّ الظاهر: أنّ لفظ «البيع» ليس له حقيقة شرعية و لا متشرّعية [١]، بل هو باقٍ على معناه العرفي، كما سنوضّحه إن شاء اللّه، إلّا أنّ الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه، ففي المبسوط [٢] و السرائر [٣] و التذكرة [٤] و غيرها [٥]: «انتقال عينٍ من شخصٍ إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي».
و حيث إنّ في هذا التعريف مسامحة واضحة، عدل آخرون [٦] إلى تعريفه ب: «الإيجاب و القبول الدالّين على الانتقال»، و حيث إنّ البيع من مقولة المعنى دون اللفظ مجرّداً أو بشرط قصد المعنى، و إلّا لم يعقل إنشاؤه باللفظ عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ب: «نقل العين بالصيغة المخصوصة» [٧].
و يرد عليه مع أنّ النقل ليس مرادفاً للبيع؛ و لذا صرّح في التذكرة: بأنّ إيجاب البيع لا يقع بلفظ «نقلت»، و جعله من الكنايات [٨]،
[١] في «ف»: متشرّعة.
[٢] المبسوط ٢: ٧٦.
[٣] لم ترد «السرائر» في غير «ف»، انظر السرائر ٢: ٢٤٠.
[٤] التذكرة ١: ٤٦٢.
[٥] في «ن»، «ع»، «ص» و «ش»: غيرهما، انظر القواعد ١: ١٢٣، و التحرير ١: ١٦٤.
[٦] منهم: المحقّق في المختصر النافع: ١١٨، و الشهيد في الدروس ٣: ١٩١، و الفاضل المقداد في التنقيح ٢: ٢٤.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٥٥.
[٨] لم نعثر عليه بعينه، نعم فيه بعد ذكر شرط التصريح-: «عدم انعقاده بمثل: أدخلته في ملكك أو جعلته لك»، انظر التذكرة ١: ٤٦٢.