كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - المناقشة في دلالة هذه الروايات
و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء [١]، و الغلام لا يجوز أمره في البيع و الشراء و لا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة .. الحديث» [٢].
و في رواية ابن سنان: «متى يجوز أمر اليتيم؟ قال: حتّى يبلغ أشدّه. قال: ما أشدّه؟ قال: احتلامه» [٣]، و في معناها روايات أُخر [٤].
[المناقشة في دلالة هذه الروايات]
لكنّ الإنصاف: أنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرّف؛ لأنّ الجواز مرادفٌ للمضيّ، فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة، كما يقال: بيع الفضولي غير ماضٍ، بل موقوف.
و يشهد له الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله: «إلّا أن يكون سفيهاً» [٥]، فلا دلالة لها حينئذٍ على سلب عبارته، و أنّه إذا ساوم وليّه متاعاً [٦] و عيّن له قيمته [٧] و أمر الصبيّ بمجرّد إيقاع العقد مع الطرف
[١] في المصدر زيادة: و البيع.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٦٨، الباب ١٤ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأوّل، و ذيله.
[٣] الخصال ٢: ٤٩٥، الحديث ٣، و عنه في الوسائل ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أبواب كتاب الحجر، الحديث ٥.
[٤] انظر الوسائل ١٢: ٢٦٧، الباب ١٤ من أبواب عقد البيع و شروطه، و ١٣: ١٤١ و ١٤٢، الباب ١ و ٢ من أبواب كتاب الحجر، و الصفحة ٤٢٨ و ٤٣٢، الباب ٤٤ و ٤٥ من أبواب كتاب الوصايا و غيرها.
[٥] مثل رواية ابن سنان المتقدّمة و الروايتين الأُخريين عنه أيضاً في الوسائل ١٣: ٤٣٠ و ٤٣١، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٨ و ١١.
[٦] كذا في «ف»، «خ» و «ش» و نسخة بدل «ن»، و في سائر النسخ: متاعه.
[٧] في «ف»: قيمة.