كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك و القول بالإباحة
و كذا لو قلنا: بأنّ [١] البيع لا يتوقّف على سبق الملك، بل يكفي فيه إباحة التصرّف و الإتلاف، و يملك الثمن بالبيع، كما تقدّم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع [٢].
لكنّ الوجهين [٣] ضعيفان، بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع.
و لو كان الناقل عقداً جائزاً لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع فيه، و لا رجوعه بنفسه إلى عينه، فالترادّ غير متحقّق، و تحصيله غير واجب، و كذا على القول بالإباحة؛ لكون المعاوضة كاشفة عن سبق الملك.
نعم، لو كان غير معاوضة كالهبة، و قلنا بأنّ التصرّف في مثله لا يكشف [٤] عن سبق الملك إذ لا عوض فيه حتى لا يعقل كون العوض مالًا لواحد و انتقال المعوّض [٥] إلى الآخر [٦]، بل الهبة ناقلة للملك [٧] عن ملك المالك إلى المتّهب فيتحقّق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب اتّجه الحكم بجواز الترادّ مع بقاء العين
[١] في «ف»: أنّ.
[٢] تقدّم استظهار ذلك عن قطب الدين و الشهيد (قدّس سرّهما) في الصفحة ٨٩.
[٣] كذا في «ش» و مصحّحة «ص»، و في غيرهما: الوجهان.
[٤] كذا في «ش» و نسخة بدل «م»، «ع»، «ص» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: للكشف.
[٥] كذا في «ف» و «ش»، و أمّا سائر النسخ، ففي بعضها: «لانتقال العين»، و في بعضها: و انتقال العين.
[٦] في مصحّحة «ن» و «خ»: آخر.
[٧] لم ترد «للملك» في «ف».