كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٤ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر و النهي عن إبقائه عنده [١]، و هي لا تحصل بنقله إلى كافر آخر، فليس تخصيص المأمور به لاختصاص مورد الصحّة به، بل لأنّ الغرض من الأمر لا يحصل إلّا به، فافهم.
و أمّا الآية: فباب الخدشة فيها واسع:
تارةً: من جهة دلالتها في نفسها و لو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص، فلا بدّ من حملها [٢] على معنى لا يتحقّق فيه تخصيص، أو بقرينة ما قبلها [٣] الدالّة على إرادة أنّ [٤] نفي الجعل في الآخرة.
و أُخرى: من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجّة للكفّار على المؤمنين، و هو ما روي في العيون، عن أبي الحسن (عليه السلام)، ردّاً على من زعم أنّ المراد بها نفي تقدير اللّه سبحانه بمقتضى الأسباب العاديّة [٥] تسلّط الكفّار على المؤمنين، حتّى أنكروا لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهّمه ذو مسكة أنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) [٦] لم يقتل، بل
[١] عبارة «و النهي عن إبقائه عنده» لم ترد في «ف»، و الظاهر زيادتها، لأنّه لا معنى لأن يكون النهي عن الإبقاء داعياً على الأمر بالبيع، قال الشهيدي: المناسب تقديم هذه الجملة على قوله «هي إزالة ملك الكافر»، و لعلّها مقدّمة في أصل النسخة و الاشتباه من النسّاخ (هداية الطالب: ٣٣٧).
[٢] في غير «ش»: «حمله»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٣] و هو قوله تعالى «فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ»، النساء: ١٤١.
[٤] لم ترد «أنّ» في «ش».
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٠٣، الباب ٤٦، الحديث ٥، و عنه البحار ٤٤: ٢٧١، الحديث ٤.
[٦] في «ف»: صلوات اللّه على رسوله و عليهما و على أولادهما.