كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
و بالجملة، فاشتغال الذمّة بالمثل إن قيّد بالتمكّن لزم الحكم بارتفاعه بطروّ التعذّر، و إلّا لزم الحكم بحدوثه مع التعذّر من أوّل الأمر، إلّا أن يقول [١]: إنّ أدلّة وجوب المثل ظاهرة في صورة التمكّن و إن لم يكن مشروطاً به عقلًا، فلا تعمّ صورة العجز.
نعم، إذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل و انقلابه قيميّاً.
و قد يقال على المحقّق المذكور: إنّ اللازم ممّا ذكره [٢] أنّه لو ظفر المالك بالمثل قبل أخذ القيمة لم يكن له المطالبة، و لا أظنّ أحداً يلتزمه، و فيه تأمّل.
ثمّ إنّ المحكيّ عن التذكرة: أنّ المراد بإعواز المثل: أن لا يوجد في البلد و ما [٣] حوله [٤].
و زاد في المسالك قوله: ممّا ينقل عادة منه إليه، كما ذكروا في انقطاع المسْلَم فيه [٥].
و عن جامع المقاصد: الرجوع فيه إلى العرف [٦].
و يمكن أن يقال: إنّ مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس [٧]
[١] في «ش»: أن يقال.
[٢] في «ف»: ممّا ذكر.
[٣] في «ف»: و لا ما.
[٤] التذكرة ٢: ٣٨٣.
[٥] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٨.
[٦] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥.
[٧] يدلّ عليه ما في الوسائل ١٧: ٣٠٨، الباب الأوّل من أبواب الغصب، و مستدرك الوسائل ١٧: ٨٧، الباب الأوّل من أبواب الغصب.