كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧١ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
و لعلّ هذا هو المراد من المحكي عن الإيضاح [١] و الدروس [٢] في حكم ترتّب العقود: من أنّه إذا أجاز عقداً على المبيع صحّ و ما بعده، و في الثمن ينعكس؛ فإنّ العقود المترتّبة على المبيع لا يكون إلّا من أشخاص متعدّدة، و أمّا العقود المترتّبة على الثمن، فليس مرادهما أن يعقد على الثمن الشخصي مراراً؛ لأنّ حكم ذلك حكم العقود المترتّبة على المبيع، على ما سمعت سابقاً من [٣] قولنا: أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز .. إلخ، بل مرادهما ترامي الأثمان في العقود المتعدّدة، كما صرّح بذلك المحقّق و الشهيد الثانيان [٤].
و قد علم من ذلك أنّ مرادنا بما ذكرنا في المقسم من العقد المجاز على عوض مال الغير، ليس العوض الشخصي الأوّل له، بل العوض و لو بواسطة.
ثمّ إنّ هنا [٥] إشكالًا في شمول الحكم بجواز تتبّع العقود لصورة علم المشتري بالغصب، أشار إليه العلّامة (رحمه اللّه) في القواعد [٦]، و أوضحه قطب الدين و الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه.
[١] الإيضاح ١: ٤١٨.
[٢] الدروس ٣: ١٩٣، و حكى ذلك عنهما المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٧٠، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩١، و غيرهما.
[٣] في غير «ش» زيادة «أنّ»، و لكن شطب عليها في «ن».
[٤] انظر جامع المقاصد ٤: ٧٠، و المسالك ٣: ١٥٩، و الروضة البهية ٣: ٢٣٣.
[٥] في «ف»: ها هنا.
[٦] القواعد ١: ١٢٤.