كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك و القول بالإباحة
الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك و القول بالإباحة
اعلم: أنّ الأصل على القول بالملك اللزوم؛ لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدّمة [١]، و أمّا على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم؛ لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم، و أصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة، و هي حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلّم جريانها.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ تلف العوضين ملزم إجماعاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر [٢] أمّا على القول بالإباحة فواضح؛ لأنّ تلفه من مال مالكه و لم يحصل ما يوجب ضمان كلٍّ منهما مال صاحبه، و توهّم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفعٌ بما سيجيء [٣].
و أمّا على القول بالملك، فلما عرفت [٤] من أصالة اللزوم، و المتيقّن
[١] المتقدّمة في الصفحة ٥١ ٥٦.
[٢] صرّح بعدم الخلاف: المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٣٦٢، و الشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط): الورقة: ٥٠، و السيّد المجاهد في المناهل: ٢٦٩، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٥٧.
[٣] يجيء في الصفحة ٩٨ عند قوله: و التمسّك بعموم على اليد هنا في غير محلّه.
[٤] في الصفحة ٥١.