كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٠ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
تعرّض فيه لكيفيّته [١]-: أنّ المانع من صحّة الإجازة بعد الردّ القولي موجود في الردّ الفعلي، و هو خروج المجيز بعد الردّ عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد، مضافاً إلى فحوى الإجماع المدّعى [٢] على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل، كالوطء و البيع و العتق؛ فإنّ الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع، و إلّا فتوقّفها [٣] على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها، بل يوجب بطلانها؛ لعدم حصول الملك المتوقّف على الفسخ قبلها [٤] حتّى تصادف الملك.
و كيف كان، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثابت المؤثّر فعلًا، صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير، بطريق أولى.
و أمّا الثاني و هو ما يقع في حال عدم الالتفات فالظاهر عدم تحقّق الفسخ به؛ لعدم دلالته على إنشاء الردّ، و المفروض عدم منافاته أيضاً للإجازة اللاحقة، و لا يكفي مجرّد رفع اليد عن الفعل [٥] بإنشاء ضدّه مع عدم صدق عنوان الردّ [٦] الموقوف على القصد و الالتفات إلى
[١] في غير «ش»: «لكيفية»، لكن صحّحت في «م»، «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٢] ادّعاه الشيخ في المبسوط ٢: ٨٣، و الحلي في السرائر ٢: ٢٤٨.
[٣] في «ش»: فتوقّفهما.
[٤] في «ف» زيادة: فيها خ.
[٥] في نسخة بدل «ن»: عن العقد.
[٦] العبارة في «ف» هكذا: مع عدم اعتبار صدق الردّ.