كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٤ - و منها جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه بناءً على النقل،
المتعاقدين؛ لأنّ المأمور بالوفاء به [١] هو العقد المقيّد الذي لا يوجد إلّا بعد القيد.
هذا [٢] كلّه على النقل، و أمّا على القول بالكشف، فلا يجوز التصرّف فيه، على ما يستفاد من كلمات جماعة، كالعلّامة و السيّد العميدي [٣] و المحقّق الثاني [٤] و ظاهر غيرهم.
و ربما اعترض عليه بعدم المانع له [٥] من التصرّف؛ لأنّ مجرّد احتمال انتقال المال عنه في الواقع، لا يقدح في السلطنة الثابتة له؛ و لذا صرّح بعض المعاصرين بجواز التصرّف مطلقاً. نعم، إذا حصلت [٦] الإجازة كشفت عن بطلان كلّ تصرّف منافٍ لانتقال المال إلى المجيز، فيأخذ المال مع بقائه و بدله مع تلفه. قال: نعم لو علم بإجازة المالك لم يجز له التصرّف [٧]، انتهى.
أقول: مقتضى عموم وجوب الوفاء: وجوبه على الأصيل و لزوم العقد و حرمة نقضه من جانبه، و وجوب الوفاء عليه ليس مراعى بإجازة المالك، بل مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم بعدم إجازة
[١] لم ترد «به» في «ش».
[٢] في غير «ف»: و هذا.
[٣] انظر كنز الفوائد ١: ٣٨٥.
[٤] راجع الصفحة السابقة.
[٥] لم ترد «له» في «ف».
[٦] في غير «ف»: حصل.
[٧] لم نعثر عليه.